تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ع عَنِ الْمَاءِ الَّذِي لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ قَالَ كُرٌّ قُلْتُ وَمَا الْكُرُّ قَالَ ثَلَاثَةُ أَشْبَارٍ فِي ثَلَاثَةِ أَشْبَارٍ
شرح
إذ أكثر القوم عدوه صحيحا ، لأن الشيخ رواه هنا وفي الاستبصار « 1 » عن عبد الله بن سنان ، مع أنه روى هذا الخبر آنفا بهذا السند عن محمد بن سنان وفي الكليني « 2 » عن ابن سنان . ولعله اشتبه على الشيخ - رحمه الله - فظنه عبد الله ، وتفطن في موضع آخر ورواه عن محمد ، وعبد الله في هذا الموضع بعيد جدا ، إذ رواية عبد الله بتوسط إسماعيل عنه عليه السلام بعيد ، ورواية البرقي عنه أبعد . لكن الخبر مع ذلك عندي معتبر ، إذ ضعف محمد غير ثابت ، ووثقه المفيد « 3 » وابن طاوس وغيرهما . والخبر يدل على انفعال القليل ، وعلى مذهب القميين في الأشبار . وعدم ذكر إحدى الجهات فيه : إما على سبيل الاكتفاء الشائع في العرف ، أو المراد بأحدهما السعة الشاملة للطول والعرض . وحمله على القطر بعيد ، لبعده عن جميع الأقوال والتقديرات الواردة في سائر الروايات ، وإن كان أقرب إلى [ أخبار ] الرواية والحب وأشباههما . والصدوق في الفقيه صرح بالأبعاد الثلاثة حيث قال : والكر ما يكون ثلاثة أشبار طولا في عرض ثلاثة أشبار في عمق ثلاثة أشبار « 4 » . وعلى ما ذكرنا سابقا من التقدير يكون الكر على هذا بالوزن اثنين وخمسين
هامش
( 1 ) الإستبصار 1 / 10 ، ح 2 . ( 2 ) فروع الكافي 3 / 3 ، ح 7 . ( 3 ) الإرشاد ص 304 . ( 4 ) الإستبصار 1 / 6 .