عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْكُرُّ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ أَلْفٌ وَمِائَتَا رِطْلٍ .
فَأَمَّا الْأَخْبَارُ الَّتِي رُوِيَتْ مِمَّا يَتَضَمَّنُ التَّحْدِيدَ بِثَلَاثَةِ أَشْبَارٍ وَالذِّرَاعَيْنِ وَمَا أَشْبَهَ
شرح
وهو رطل ونصف بالعراقي عملا بالاحتياط ولأن السؤال لما كان غالبا في المدينة فحملوا الكلام على عادة بلد السؤال والمسؤول عنه ، وفيهما ما لا يخفى .
وقد يطلق الرطل على المكي أيضا ، وهو رطلان بالعراقي كما عرفت ، ولم يحمل هذا الخبر عليه أحد .
وأما الثاني : وهو التحديد بالأشبار ، فقد اختلف الأصحاب فيها : فذهب الأكثر إلى اعتبار بلوغ تكسير اثنين وأربعين شبرا وسبعة أثمان شبر ، وبعبارة أخرى : ثلاثة أشبار ونصف في ثلاثة أشبار ونصف في ثلاثة أشبار ونصف .
واكتفى الصدوق وجماعة القميين - على ما حكي عنهم - ببلوغه سبعة وعشرين شبرا ، أي : بإسقاط النصف في الجميع . واختاره من المتأخرين العلامة في المختلف « 1 » ، والشهيد الثاني ، ومال إليه والذي قدس الله أرواحهم . وهو عندي قوي ، لكن قول الصدوق هنا بالأقل وفي الأرطال بالأكثر غريب ، للبون البعيد بينهما بحسب الوزن .
وحكي عن ابن الجنيد تحديده بما بلغ تكسيره نحوا من مائة شبر . وعن القطب الراوندي بما بلغت أبعاده الثلاثة عشرة أشبار ونصفا ولم يعتبر التكسير .
وقال المتأخرون من أصحابنا : ولم نقف لهما على دليل .
وأنا عثرت على ما يصلح مستندا لابن الجنيد أوردته في الكتاب الكبير « 2 » .
هامش
( 1 ) المختلف ص 4 .
( 2 ) بحار الأنوار 80 / 19 .