عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُبِ يَحْمِلُ الرَّكْوَةَ أَوِ التَّوْرَ فَيُدْخِلُ إِصْبَعَهُ فِيهِ قَالَ إِنْ كَانَتْ يَدُهُ قَذِرَةً فَأَهْرَقَهُ وَإِنْ كَانَتْ لَمْ يُصِبْهَا قَذَرٌ فَلْيَغْتَسِلْ مِنْهُ هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى -
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
.
ثُمَّ قَالَ فَإِنْ كَانَ وُضُوؤُهُ مِنْ مَاءٍ كَثِيرٍ فِي غَدِيرٍ أَوْ نَهَرٍ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَحْدَاثِ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَغْسِلْهَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
شرح
والركوة : إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء .
وفي الصحاح : التور إناء يشرب فيه . انتهى .
وكان المراد بجعل الركوة أو التور وضعهما بحيث يتوضأ منهما أو يغتسل منهما .
والظاهر أن المراد بالقذارة النجاسة .
والإهراق على الوجوب في المشهور ، لكن مع حمله على ترك الاستعمال مجاز ، إذ الحمل على الوجوب مع حمله على ظاهره مشكل .
ويمكن حمل القذارة على ما يشمل الكثافة أيضا ، فالأمر محمول على الأعم من الوجوب والاستحباب . وعلى الأول الاستدلال بالآية من حيث أن الاحتراز عن الكثافات ووجوب غسل اليد منها عسر جدا والتكليف به حرج .
وعلى الثاني أظهر .
قوله رحمه الله : فإن كان وضوؤه اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن استحباب غسل اليدين في الوضوء والغسل ، إنما هو إذا كان من إناء مكشوف الرأس فيه ماء قليل ، فأما إذا كان