تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
يَجِبُ الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ مِنَ الذَّكَرِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ فَكَتَبَ نَعَمْ . فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْوُجُوبِ ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلْيُهْرِقْ عَلَى يَمِينِهِ مِنَ الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي الْإِنَاءِ فَيَغْسِلُهَا مَرَّتَيْنِ فَسَنَذْكُرُ الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ ثُمَّ يُولِجُهَا فِيهِ يَعْنِي الْيَدَ فَيَأْخُذُ بِهَا مِنْهُ الْمَاءَ لِلِاسْتِنْجَاءِ فَيَصُبُّ عَلَى مَخْرَجِ النَّجْوِ وَيَسْتَنْجِي بِيَدِهِ الْيُسْرَى فَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ

[ الحديث 12 ]

12 مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ
شرح
قوله رحمه الله : فالوجه في هذا الخبر قال الفاضل التستري رحمه الله : كيف يحسن هذا الحمل ، والسؤال إنما وقع عن الوجوب ؟ ولو رده بكونه كتابة وبعدم إسناده إلى إمام ونحوه - كما نبه عليه في المنتهى « 1 » - كان أولى . وفي الاستبصار حمله على الاستحباب وعلى التقية ، لأنه موافق لمذاهب أكثر العامة « 2 » . والأخير جيد إن كان هذه المذاهب موجودة في زمانه عليه السلام . انتهى . وأقول : حمل الوجوب على الاستحباب المؤكد غير بعيد في الأخبار ، لا سيما مع ضرورة الجمع . ويمكن الحمل على ما يخرج غب الاستبراء بسببه بلا فاصلة . الحديث الثاني عشر : مرسل .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 42 ، الفرع الأوّل . ( 2 ) الإستبصار 1 / 49 .