تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وَيَنْتُرُ طَرَفَهُ فَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ فَلَيْسَ مِنَ الْبَوْلِ وَلَكِنَّهُ مِنَ الْحَبَائِلِ .

[ الحديث 11 ]

11 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ كَتَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ هَلْ
شرح
ويخدشه ما يظهر من كلام أهل اللغة من أن " ذكرة السيف " حدته وصرامته بالمعنى المصدري ، لا الناتئ من طرفه كما فهمه ، ولا يستقم إلا بارتكاب تجوز لا ينفع في الاستدلال . فتأمل . قوله عليه السلام : وينتر طرفه ظاهره جواز الاكتفاء بالواحد ، وتقدير الثلاثة بقرينة السابق تكلف بعيد ، فيمكن حمل الثلاث على الاستحباب . وفائدة الاستبراء هنا : أنه إن خرج بعده شيء ، أو توهم خروجه كما هو المجرب من حال من لم يغسل مخرج البول لا يضره ذلك ، أما من حيث النجاسة فلأنه غير واجد للماء ، وأما من حيث الحدث فظاهر ، فلا يحتاج إلى تجديد التيمم كما أحس بذلك « 1 » ، فتخصيص السؤال بعدم وجدان الماء لأن التوهم في هذه الصورة أكثر . وقيل : يحتمل أن يكون وجه التخصيص أن يكون الراوي عالما بأنه مع وجدان الماء إذا استبرأ وغسل المحل ، فلا بأس بما يخرج بعد ذلك ، ولكنه لم يعلم الحال في العدم ، أو يكون بناء على ما يقال : إن الماء يقطع البول كما ذكره العلامة في المنتهى « 2 » . فتأمل . الحديث الحادي عشر : صحيح .
هامش
( 1 ) كذا في النسختين وفي هامش نسخة : كما ، وهو الصحيح ظاهرا . ( 2 ) منتهى المطلب 1 / 42 ، الفرع الثاني .