تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ أَوْ مُسْتَدْبِرَهَا وَإِنَّمَا قَالَ رَأَيْتُ كَنِيفاً فِي مَنْزِلِهِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عُمِلَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِ إِذْنِهِ بِأَنْ يَكُونَ الْمَنْزِلُ قَدِ انْتَقَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى هَذَا الْحَدِّ وَهَذَا يُسْقِطُ التَّعَلُّقَ بِهَذَا الْخَبَرِ ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ عَلَى الْغَائِطِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوَهُ ضَرُورَةٌ
شرح
قوله رحمه الله : ويجوز أن يكون قد عمل قيل فيه : إنه كما لا يجوز الأمر بالبناء على ما يفهم من كلامه أو كراهته لا يجوز أو يكره تقريره لذلك . وربما يدفع ذلك بأن تحريم الأمر بالبناء على تقدير الجلوس غير مسلم . وعلى تقدير تسليمه التقرير إنما لا يجوز أو يكره مع عدم النهي ، وسيأتي ترغيبه عليه السلام وحثه على الانحراف بعد ما رأى الراوي ذلك . وأيضا لما كان الحكم بالجواز مشهورا بين المخالفين ، ورووا أخبارا موضوعة دالة على أن النبي صلى الله عليه وآله جلس في البنيان كذلك « 1 » ، وكان البيت الذي نزل الرضا عليه السلام لحميد بن قحطبة الناصبي ، فيمكن أن يكون تقريره عليه السلام تقية ، فلا يدل ذلك على الجواز ولا على عدم الكراهة . قوله رحمه الله : ولا ينبغي له أن يتكلم على الغائط قد مر احتمال كون المراد بالغائط الخارج المستقذر ، أو المكان المطمئن فيشمل حالة البول ، وهو المشهور .
هامش
( 1 ) راجع جامع الأصول 8 / 53 .