تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
قَالَ لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرْهَا وَلَا تَسْتَقْبِلِ الرِّيحَ وَلَا تَسْتَدْبِرْهَا .

[ الحديث 5 ]

5 فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع وَفِي مَنْزِلِهِ كَنِيفٌ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ . فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا بُنِيَ عَلَى هَذَا الْحَدِّ وَلَمْ يَكُنْ عَنِ اخْتِيَارٍ فَلَا بَأْسَ بِالْقُعُودِ عَلَيْهِ لِلضَّرُورَةِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ رَآهُ فِي حَالِ الْغَائِطِ أَوِ الْبَوْلِ
شرح
السلام في حد التغوط " ولا يستقبل القبلة ببول ولا غائط " تنبيه على الاكتفاء باجتناب الاستقبال بالعورة . قوله عليه السلام : ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها لأن الريح يرده من العقب ، وعمل به الشهيد في الذكرى « 1 » . والأكثر اقتصروا على ذكر الاستقبال . الحديث الخامس : حسن . روى الشيخ - رحمه الله - هذه الرواية بعينها في الزيادات مع زيادة قوله : سمعته يقول : من بال حذاء القبلة ثم ذكر فانحرف عنها إجلالا للقبلة وتعظيما لها لم يقم من مقعده ذلك حتى يغفر له . انتهى « 2 » . فلا يرد أن تقريره عليه السلام ذلك يوجب الجواز ، إذ يجوز أن يقول صلوات الله عليه ذلك لكل من يرى ذلك .
هامش
( 1 ) الذكرى ص 20 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 352 ، ح 6 .