الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَقَالا مَا يَخْرُجُ مِنْ طَرَفَيْكَ الْأَسْفَلَيْنِ مِنَ الذَّكَرِ وَالدُّبُرِ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ أَوْ مَنِيٍّ أَوْ رِيحٍ وَالنَّوْمُ حَتَّى يُذْهِبَ الْعَقْلَ وَكُلُّ النَّوْمِ يُكْرَهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَسْمَعُ الصَّوْتَ .
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ مَضَى فِيمَا تَقَدَّمَ وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ وَالنِّفَاسِ وَمَسِّ الْأَمْوَاتِ فَإِنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مِمَّا تُوجِبُ الْغُسْلَ فَإِذَا أَوْجَبَتِ الْغُسْلَ أَوْجَبَتِ الطَّهَارَةَ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ الصُّغْرَى دَاخِلَةٌ فِي الْكُبْرَى فَإِذَا بَطَلَتِ الْكُبْرَى فَمُحَالٌ أَنْ تَثْبُتَ بَعْدَهَا الصُّغْرَى وَأَنَا أَذْكُرُ فِيمَا بَعْدُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا تُوجِبُ الْغُسْلَ فِي أَبْوَابِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَيْسَ يُوجِبُ الطَّهَارَةَ شَيْءٌ مِنَ الْأَحْدَاثِ سِوَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ
شرح
قوله رحمه الله : أوجبت الطهارة أي : الصغرى ، أو مطلق الطهارة أعم من الصغرى والكبرى . وعلى التقديرين لعل مراده بالإيجاب الانتقاض لئلا ينتقض بالجنابة ، وكان مراده بالدخول أيضا أعم من كون الكبرى يترتب عليه حكم الصغرى كغسل الجنابة ، أو كون الصغرى تجب معها كالدماء الثلاثة ، وعلى التقادير الكلام محل نظر وتأمل .
قال المحقق الأردبيلي نور الله ضريحه : استلزام إبطال الكبرى للصغرى محل تأمل ، فإن المنع من الدخول في الصلاة بعد هذه الأحداث الموجبة للغسل إذا كان قبلها على الوضوء قد يكون بسبب لزوم الغسل ، فإذا حصل الغسل ارتفع المانع ويكون الوضوء باقيا بالاستصحاب .
وبالجملة الإفتاء في هذه المسألة بمجرد هذا الدليل مشكل ، سيما مع حصر