. . . . . . . . . .
شرح
الطهارة متعسرة .
وما تضمنه آخر الحديث من قوله عليه السلام " إذا خفي عنه الصوت فقد وجب عليه الوضوء " ما استدل به الشيخ على النقض بالإغماء والمرة ، وتبعه المحقق في المعتبر « 1 » ، والعلامة في المنتهى « 2 » ، وشيخنا الشهيد في الذكرى « 3 » ، لكن العلامة جعل المدعى النقض بكل ما أزال العقل من إغماء أو جنون أو سكر وتبعه الشهيد رحمه الله . ولا يخفى أنه على تقدير تعميم المدعى يصير الدليل أخص من الدعوى ، إذ ربما زال العقل بجنون أو سكر من غير خلل في القوة السامعة .
ثم في أصل الاستدلال بهذا الحديث كلام أورده المحقق في المعتبر « 4 » حاصله : إن قول الراوي " فربما أغفى " بمعنى نام ، فقوله عليه السلام " إذا خفي عنه الصوت فقد وجب عليه الوضوء " في قوة قوله : إذا خفي عنه الصوت في حالة إغفائه فقد وجب عليه الوضوء .
وأجاب عن ذلك بأن كلامه عليه السلام مطلق فلا يتقيد بالمقدمة الخاصة .
وفيه : أن المحدث عنه هو ذلك الرجل الذي أغفى وهو قاعد . فتأمل « 5 » .
وقال صاحب المدارك : والأجود الاستدلال عليه بما دل على حكم النوم من باب التنبيه ، فإنه إذا وجب الوضوء بالنوم الذي يجوز معه الحدث وجب
هامش
( 1 ) المعتبر ص 28 ، الطبعة الحجرية .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 34 .
( 3 ) الذكرى ص 25 .
( 4 ) المعتبر ص 28 .
( 5 ) الحبل المتين ص 30 .