وهي الهيكل الذي بناه بحكمته ، وهي مجموع صور العالمين ، وهي المختصر من العلوم في اللوح المحفوظ ، وهي الشاهد على كلّ غائب ، وهي الحجّة على كلّ جاحد ، وهي الطريق المستقيم إلى كلّ خير ، وهي الصراط الممدود بين الجنّة والنار ) « 1 » .
وفي الحديث النبوي المشهور : ( إنّ اللَّه خلق آدم على صورته ) « 2 » .
وفي رواية : ( على صورة الرحمان ) « 3 » .
قيل : « يعني خلقه على صفته حيّاً ، عالماً ، مريداً ، قادراً ، سميعاً ، بصيراً ، متكلّماً . ولمّا كان الحقيقة تظهر في الخارج بالصورة ، أطلق الصورة على الأسماء والصفات مجازاً ، إلّاأنّ الحقّ سبحانه بها « 4 » يظهر في الخارج . هذا باعتبار أهل الظاهر .
وأمّا عند المحقّقين ؛ فالصورة عبارة عمّا لا تعقل الحقائق المجرّدة الغيبيّة ولا تظهر إلّابها .
والصورة الإلهيّة هو الوجود المتعيّن بسائر التعيّنات التي بها يكون مصدراً لجميع الأفعال الكماليّة والآثار الفعليّة .
سؤال : اگر سائلى گويد : اطلاق « صورت » بر اللَّه تعالى چگونه توان كرد ؟
جواب گوييم كه : به قول أهل ظاهر به مجاز باشد نه به حقيقت ، كه نزد ايشان اطلاق اسم « صورت » بر محسوسات حقيقت باشد وبر معقولات مجاز . امّا نزد اين طايفه ، چون عالم بجميع أجزائه الروحانيّة والجسمانيّة والجوهريّة والعرضيّة صورت حضرت الهيّت است تفصيلًا ، وانسان كامل صورت اوست جمعاً ؛ پس اضافهء صورت به حقّ حقيقت بود وبما سواي أو مجاز . إذ لا وجود عندهم للسوى ، كما قال قائلهم :
يارى دارم كه جسم وجان صورت اوست * چه جسم وچه جان هر دو جهان صورت اوست
هامش
( 1 ) - جامع الأسرار ، ص 383
( 2 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 134 ، ح 4 ؛ التوحيد للصدوق رحمه الله ، ص 152
( 3 ) - فتح الباري ، ج 5 ، ص 133
( 4 ) - مط : - بها