قلبٌ أو ألقي السّمع وهو شهيد » . « 1 »
[ 13 ) ] أصل [ في إفادة الإجماع المنقول الظّنَّ سواءٌ كان النّقل واحداً أم متواتراً ]
طريق نقل الإجماع إمّا متواتر أو آحاد ، وكلاهما إنّما يفيدان ظنّاً وإن كان الظّن الّذى يحصل من التّواتر أقوي .
[ دخلٌ ودفع ]
وقيل بل المتواتر « 2 » يفيد القطع زعماً منه أنّ الإجماع كالخبر .
وجوابه : أنّ التّواتر إنّما يفيد القطع إذا كان مستنداً إلي محسوس ، والإجماع تطابق آراء رؤساء الدّين علي حكم وإذعانهم عن آخرهم به ، وهذا الإذعان غير محسوس . وإنّما المحسوس قول كلّ واحدٍ منهم « أنا أذعن بهذا الأمر » وتواتر هذا عن كلّ منهم ، لا يفيد القطع بأنّه يذعن به في الواقع لاحتمال التّقية أو خوف الفتنة أو غير ذلك ، نعم ! يفيد الظّن به لأصالة عدمها .
وما قيل من « أنّ الإجماع أصلٌ من أصول الدين فلا يثبت بخبر الواحد ؛ فجوابه : « منع كلّية الثّانية ، فإنّ السّنّة أعنى كلام الرسول ( ص ) « 3 » أصلٌ من أصول الدّين أيضذ « 4 » ، وقد قُبل فيه خبر الواحد . « 5 » »
هامش
( 1 ) . ق : 37 .
( 2 ) . لا يوجد « يفيدان ظنّاً وإن كان . . . بل المتواتر » في مل .
( 3 ) . لا يوجد « أعنى كلام الرسول » في كلّ النسخ ؛ المتن مطابق للمصدر .
( 4 ) . لا يوجد « أيضذ » في كلّ النسخ ؛ المتن مطابق للمصدر .
( 5 ) . الشّيخ حسن بن زينالدّين ، معالم الدّين ، ص 180 .