تنبيه [ في عدم وجوب بيان طريق العلم بالإجماع لحاكيه ]
قال بعض المحقّقين : « 1 » « لابدّ لحاكي الإجماع من أن يكون علمه « 2 » بإحدي الطّرق المفيدة للعلم ، وأقلّها الخبر المحفوف بالقرائن . فلو انتفي ، ولكن كان وصوله بأخبار من يقبل أخباره ليكون حجّة ، وجب البيان حذراً من التّدليس . لأنّ ظاهر الحكاية الاستناد إلي العلم . والفرض استنادها إلي الرّواية ، فترك البيان تدليس .
وبالجملة فحكم الإجماع حيث يدخل في حيز النّقل حكم الخبر ، فيشترط في قبوله ما يشترط هناك . ويثبت له عند التّحقيق الأحكام الثّابتة له حتى حكم التّعادل والترجيح » .
قلت : الظّاهر عدم لزوم البيان في هذه الأعصار لأنّ العلم به ممتنعٌ إلّا فيما كان من ضروريات الدّين ، إذ لا سبيل إليه إلّا بالخبر « 3 » وهو لا يفيد العلم ، فلا تدليس حينئذٍ . وذلك كقولنا : قال رسول الله ( ص ) كذا ، ولا شك في جوازه .
[ ترجيح خبر الواحد الصحيح علي الإجماع المنقول إذا لم يبلغ حدّ التّواتر ]
وأمّا قوله : « فحكم الإجماع حينئذٍ حكم الخبر » « 4 » فهو في غاية المتانة كما يظهر عند التّأمّل . وعلي هذا يجوز ترجيح خبر الواحد الصّحيح علي الإجماع المنقول إذا لم يبلغ حدّ التّواتر ، فتنبّه لذلك ولا تكن من الغافلين !
هامش
( 1 ) . المصدر .
( 2 ) . يزاد « بطريق » في مر 1 .
( 3 ) . مل : بالمخبر .
( 4 ) . الشّيخ حسن بن زينالدّين ، معالم الدّين ، ص 180 ؛ ( نقلًا بالمضمون ) .