تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

[ عدم حجية الإجماعات المنقولة بعد زمن الشيخ الطوسي ( ره ) ]

هذا في الإجماع الّذى نقله القدماء مِمَّن كان قبل الشّيخ الطّوسى ( ره ) دون المتأخّرين ، لما عرفت أنّ لهم في الإجماع اصطلاحاً آخر أشار إليه الشّهيد ( ره ) . وقد نقلنا عنه وذكرنا أنّه ليس بحجّة . علي أنّا قد رأينا منهم تناقضاً بيناً في هذا النّقل غير مرّة . فإنّهم ربّما ينقلون في بعض كتبهم الإجماع في مسألة ثُمَّ يذكرون الخلاف في تلك المسألة بعينها في موضع آخر من ذلك الكتاب أو كتاب آخر ، بل ربّما ينقلون الإجماع أيضاً علي خلاف ذلك الحكم في تلك المسألة بعينها . وقد جمع الشّهيد الثّانى قريباً من أربعين مسألة من هذا القبيل عن الشّيخ الطّوسى وحده ليكون أنموذجاً لذلك .

[ عدم تحقّق الإجماع المنقول في الإمامية ]

وعلي هذا فلا إجماع منقولًا في مذهبنا لأنّا ما نسمع نقل الإجماع إلّا من الشّيخ ومن « 1 » تأخّر عنه دون القدماء - طاب ثراهم - فتنبّه ولا تكن ممّن يعرف الحقّ بالرّجال ! « 2 »
هامش
( 1 ) . مل ومر 2 : أو من . ( 2 ) . لا يوجد « هذا في الإجماع الّذى . . . يعرف الحق بالرّجال » في مر 2 .