حجز معها عن الكذب ، ولا مدخلية لسبق العلم بحصولها في ذلك . فمقتضي الآية وجوب التّثبّت عند خبر من له هذه الصّفة في الواقع ونفس الأمر . ويقتضي اشتراط العدالة . إذ لا واسطة بينها « 1 » وبين الفسق في الغالب .
نعم ! من كان حديث العهد بالتّكليف يمكن في حقّه تحقّق الواسطة بأن لا يقع منه معصية توجب الفسق ، ولا يكون له ملكة تصدق « 2 » بها العدالة . فإنّ ذلك غير ممتنع بالنّظر إلي نفس الأمر إلّا أنّ العلم بوجودها متعذّر لأنّ المعاصي غير منحصرة في الأفعال الظّاهرة . ولا ريب أنّ العلم بانتفاء الباطنة ممتنعٌ عادة بدون الملكة .
وأيضاً التّعليل الواقع في الآية يوجب عدم قبول خبر من له هذه الحالة كما يوجب عدم قبول « 3 » خبر الفاسق .
[ 7 ) ] وأمّا الضّبط : فيراد به غلبة الذّكر علي السّهو وهو من أعظم الشّرائط ، كما قاله العلّامة ( ره ) : « فإنّ من لا ضبط له قد يسهو عن بعض الحديث ، ويكون ممّا يتمّ به فائدته ويختلف الحكم به « 4 » ؛ أو يسهو فيزيد في الحديث ما يضطرب به معناه ؛ أو يبدّل لفظاً بآخر ، أو يروي عن النبي ( ص ) « 5 » ويسهو عن الواسطة ؛ أو يروي عن شخص فيسهو عنه ويروي عن آخر » « 6 » ؛ انتهي كلامه « 7 » .
هامش
( 1 ) . مل : بينهما .
( 2 ) . كا ومل : لصدق .
( 3 ) . لا يوجد « قبول » في مل ، مر 1 ومر 2 .
( 4 ) . لا يوجد « به » في كلّ النسخ ؛ المتن مطابق للمصدر .
( 5 ) . كلّ النسخ : ( النبي ) : المعصوم ؛ المتن مطابق للمصدر .
( 6 ) . الشّيخ البهائي ، مشرق الشمسين ، ص 271 ، نقلًا عن العلامة في النهاية .
( 7 ) . كلّ النسخ : ( انتهي كلامه ) : إلي غير ذلك ؛ المتن مطابق للمصدر .