الإمامية » .
وذكر بياناً طويلًا في بيان حكم ما يقع فيه الاختلاف بينهم ومحصوله : « أنّه إذا أمكن تحصيل القطع بأحد الأقوال من طرقٍ ذكرناها « 1 » ، تعين العمل عليه ، وإلّا كنّا مخيرين بين الأقوال المختلفة لفقد دليل التّعيين .
ولا ريب أنّ ما ادّعاه من علم « 2 » معظم الفقه بالضّرورة وبإجماع الإمامية أمرٌ ممتنع في هذا الزّمان وأشباهه . فالتّكليف فيها بتحصيل العلم غير جائز ، والاكتفاء بالظّن فيما يتعذّر فيه العلم ممّا لا شك فيه ولا نزاع . وقد ذكره في غيرموضع من كلامه أيضاً ، فيستوي حينئذٍ الأخبار وغيرها من الأدلّة المفيدة للظّنّ في الصّلاحية لإثبات الأحكام الشّرعية في الجملة كما حقّقناه » . انتهي كلامه وهو في غاية الحسن والوضوح .
وإشباع الكلام في هذا المقام يطلب من كتاب « معالم الدّين » للشيخ حسن بن الشّيخ زينالدين .
[ 6 ) ] أصل [ في شرائط الرّاوى ]
يشترط في العمل بخبر الواحد إذا لم يقترن به ما يحصل الظّنّ بسببه علي صدق مضمونه أن يكون الرّاوى حال الرّواية :
[ 1 ) ] مكلّفاً ؛ [ 2 ) ] مسلماً ؛ [ 3 ) ] عدلًا ؛ [ 4 ) ] ضابطاً ؛ [ 5 ) ] مؤمناً ؛
والعدالة ملكة في النّفس تمنعها من فعل الكبائر والإصرار علي الصّغائر ومنافيات المروّة . واشتراطها هو المشهورعند الجمهور .
هامش
( 1 ) . المصدر : ذكرها ، وفى بعض النسخ : ذكرناها .
( 2 ) . لا يوجد « علم » في مر 1 .