والمنازع في هذا مباهتٌ جدّاً .
[ التّعبّد بخبر الواحد ]
ثمّ خبر الواحد العاري عن القرائن المفيدة للعلم يجوز التعبّد به عقلًا . وهل هو واقع أم لا ؟ أكثر المتقدّمين « 1 » علي الثّانى وجمهور المتأخّرين « 2 » علي الأوّل . وهو الأظهر .
[ دليل وقوع التّعبّد بخبر الواحد ]
[ 1 ) ] لنا : قوله تعالي
« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا »
« 3 » : علّق وجوب التّثبّت علي مجيء الفاسق ؛ فينتفي عند انتفائه عملًا بمفهوم الشرط . « 4 » فإذا لم يجب التّثبّت عند مجيء غير الفاسق ، فإمّا أن يجب القبول وهو المطلوب ؛ أو الرّدّ ، فيقتضي كونه أسوء حالًا من الفاسق . وفساده بين . وفيه نظر . « 5 »
[ 2 ) ] ولنا : إنّ باب العلم القطعي بالأحكام الشّرعية الّتى لم يعلم بالضّرورة من الدّين أو من مذهب أهل البيت ( ع ) نحو زماننا منسدّ قطعاً . إذ الموجود من أدلّتها لا يفيد غير الظّن لفقد السّنّة المتواترة ، وانقطاع طريق الاطّلاع علي الإجماع من غير
هامش
( 1 ) . ابن إدريس الحلّى ، السّرائر ، ج 1 ، ص 19 ؛ ابن زهرة الحلبي ، غنية النّزوع ، ص 35 ؛ قاضى ابن البّراج ، جواهر الفقه ، ص 267 .
( 2 ) . الشّيخ حسن بن زينالدين ، معالمالدين ، ص 189 ؛ الميرزا القمي ، قوانين الأصول ، ص 432 ؛ مولي على الروزدرى ، تقريرات آيت الله المجدد الشّيرازى ، ج 4 ، ص 310 .
( 3 ) . الحجرات : 6 .
( 4 ) . هامش مل ومر 2 : وهو حجّة كما سيجئ بيانه إن شاء الله . ( منه )
( 5 ) . هامش مر 1 : وجه النّظر أنّه لا يثبت حجّية مفهوم الشّرط .