قيل : ويمكن الاحتجاج له بأنّ التّقليد إنّما ساغ للإجماع ، وللزوم الحرج الشّديد والعسر بتكليف الخلق بالاجتهاد .
وكلا الوجهين لا يصلح دليلًا في موضع النّزاع لأنّ صورة حكاية الإجماع صريحة في الاختصاص بتقليد الأحياء والحرج والعسر يندفعان بتسويغ التّقليد في الجملة .
وربّما يستدلّ له بجواز تغير رأي المجتهد بعد الموت لانكشاف الحقّ عليه حينئذٍ ، وجواز خطائه في الحياة . ولا عبرة بالاستصحاب « 1 » في ذلك لتغير محلّ الحكم كما حقّق في محلّه ولا يخلو من قوّة . « 2 »
[ احتجاج المجوّزين ]
احتجّ المجوّزون :
[ 1 ) ] بإطباق النّاس علي النّقل عن العلماء الماضين . ولِوَضْع الكتب من المجتهد ولأنّ كثيراً من الأزمنة والأمكنة يخلو عن المجتهدين وعن التّوصّل إليهم ، فلو لم يقبل تلك الرّواية لزم العسر المنفي .
[ الجواب عن الدّليل ]
وأجيب : بأنّ النّقل والتّصنيف يعرفان طريق الاجتهادمن تصرّفهم في الحوادث والإجماع والخلاف ، لا للتّقليد ، وبمنع جواز الخلو عن المجتهد في زمن الغيبة ولا يخفي ما فيه .
هامش
( 1 ) . مر 1 : لاستصحاب .
( 2 ) . لا يوجد « ربّما يستدلّ له بجواز . . . ولا يخلو من قوّة » في مر 2 .