تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
التّخصيص محتملًا ، فدلالته عليه متزلزلة . نعم ! دلالته علي الحكم في الجملة مقطوعٌ به . وعلي هذا فالخاصّ ليس مخالفاً للعام ، بل مبين له .

[ الوجه ] الرّابع :

وهو ما استدّل به بعض مشايخنا المحقّقين : قوله تعالي
« فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ »
« 1 » الآية ولا ريب أنّ القرآن أحسن من خبر الواحد .

[ دخلٌ ودفعٌ ]

لا يقال : الأحسن اتّباع مجموع القولين بالجمع بين الدّليلين . لأنّا نقول : المستفاد من الآية الكريمة اتّباع أحسن القولين أو « 2 » الأقوال لا كليهما ولا مجموعها .

[ جواب المصنّف ]

والجواب : لا نسلّم أن يكون المراد بالأحسنية ، الأحسنية في اللّفظ ، بل يحتمل أن يكون المراد بها ، الأحسنية في الحكم كأن يكون أقرب إلي الاحتياط والتّورّع . وعلي هذا لا يلزم أن يكون القرآن أحسن ، بل قد يكون بالعكس . « 3 » والله أعلم .
هامش
( 1 ) . الزّمر : 17 . ( 2 ) . مل : و . ( 3 ) . مر 1 : ( بالعكس : أحسن ) .
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض ) — صفحة 209 | الفيض الكاشاني / امامى كاشانى