التّخصيص محتملًا ، فدلالته عليه متزلزلة . نعم ! دلالته علي الحكم في الجملة مقطوعٌ به . وعلي هذا فالخاصّ ليس مخالفاً للعام ، بل مبين له .
[ الوجه ] الرّابع :
وهو ما استدّل به بعض مشايخنا المحقّقين : قوله تعالي
« فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ »
« 1 » الآية ولا ريب أنّ القرآن أحسن من خبر الواحد .
[ دخلٌ ودفعٌ ]
لا يقال : الأحسن اتّباع مجموع القولين بالجمع بين الدّليلين .
لأنّا نقول : المستفاد من الآية الكريمة اتّباع أحسن القولين أو « 2 » الأقوال لا كليهما ولا مجموعها .
[ جواب المصنّف ]
والجواب : لا نسلّم أن يكون المراد بالأحسنية ، الأحسنية في اللّفظ ، بل يحتمل أن يكون المراد بها ، الأحسنية في الحكم كأن يكون أقرب إلي الاحتياط والتّورّع . وعلي هذا لا يلزم أن يكون القرآن أحسن ، بل قد يكون بالعكس . « 3 » والله أعلم .
هامش
( 1 ) . الزّمر : 17 .
( 2 ) . مل : و .
( 3 ) . مر 1 : ( بالعكس : أحسن ) .