[ احتجاج المانعين ]
واحتجّ المانعون بوجوه :
[ الوجه ] الأوّل :
أنّ الكتاب قطعي وخبر الواحد ظنّى ، والظّنّ لا يعارض القطع لعدم مقاومته له فيلغي .
[ جواب المصنّف ]
والجواب « 1 » ظاهرٌ بعد ما « 2 » قرّرناه .
[ الوجه ] الثّانى :
أنّه لو جاز التّخصيص لجاز النّسخ ، والتّالى باطل اتّفاقاً ، فالمقدَّم مثله .
بيان الملازمة : أنّ النّسخ نوعٌ من التّخصيص ، فإنّه تخصيصٌ في الأزمان ، والتّخصيص المطلق أعمّ منه . فلو جاز التّخصيص بخبر الواحد لكانت العلّة أولوية تخصيص العامّ علي إلغاء الخاص وهو قائمٌ في النّسخ .
هامش
( 1 ) . هامش مر 2 : للجواب تقريران : الأوّل : إنّ التّخصيص وقع في الدّلالة ، لأنّه رفع للدّلالة في بعض الموارد . وهى ظنية ، وإن كان المتن قطعياً . فلم يلزم ترك القطعي بالظّنى . بل هو تركٌ للظّنى بالظّنى . والثّانى : إنّ عامّ الكتاب وإن كان قطعي النّقل ، لكنّه ظنّى الدّلالة كما أنّ الخبر وإن كان ظنّى النّقل ، لكنّه قطعي الدّلالة . فصار لكلٍّ قوّة من وجهٍ . فتساويا فتعارضا . ( منه )
( 2 ) . مر 1 : ( بعد ما : لما ) .