[ جواب المصنّف ]
والجواب : أنّ دلالة الأحكام علي دوامها واستمرارها أقوي من دلالتها علي شمولها إن كانت عامّة . فإنّ التّخصيص كثيرٌ جدّاً بالنّسبة إلي النّسخ حتى قيل : « ما من عامٍّ إلّا وقد خُصَّ » .
فضعف بذلك دلالة العامّ علي العموم بالنّسبة إلي « 1 » دلالته علي الدّوام ؛ فلا يلزم من عدم صلاحية معارضة الخبر لهذه الدّلالة عدم معارضته لتلك ، وأيضاً الإجماع الّذى ادّعيتموه هو الفارق .
[ الوجه ] الثّالث :
أنّه قد ورد عنهم عليهمالسّلام ما لا خلاف فيه من قولهم : « إذا جاءكم عنّا حديثٌ فأعرضوه علي كتاب الله ، فإذا وافق كتاب الله فخذوه ، وإن خالفه فردّوه واضربوا به عرض الحائط » « 2 » خرج المتواتر بالإجماع ، أو بأنّه مقطوعُ الصّدور عنهم عليهمالسّلام . والواجب عرضه علي الكتاب ما لم يقطع صدوره عنهم ، فبقي خبر الواحد ، فوجب طرحه .
[ جواب المصنّف ]
والجواب : أنّ دلالة العامّ علي العموم موقوفة علي عدم تخصيصه « 3 » ، فما دام
هامش
( 1 ) . مل : أي .
( 2 ) . الشّيخ الطّوسى ، تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 274 ، ح 5 .
( 3 ) . مل : تخصّصه .