[ احتجاج المصنّف علي كون العام حقيقة في الباقي إذا خصّ بمتّصل ]
لنا : أمّا علي أنّه حقيقة إن خصّ بالمتّصل فلأنّه مستعملٌ في معناه الموضوع له ، فإنّ بني تميم مثلًا في قولنا « أكرم بني تميم العلماءَ منهم » إنّما يراد به كلّهم وإن كان إسناد الإكرام ليس إلّا إلي علمائهم . فإنّ الإسناد بعد الإخراج كما هو التّحقيق في دفع التّناقض المتوهّم في الاستثناء يدلّ علي أنّ المراد ببنى تميم هاهنا كلّهم .
قولنا عقيب ذلك : « وأمّا الجُهّال منهم فلا تكرمهم » ، ويرجع الضّمير إلي بنى تميم لا إلي « 1 » العلماء منهم . « 2 »
وكذلك نقول في الصّفة ، مثل : أكرم بنى تميم ، العلماء ، « 3 » فإنّ إرادة الاستغراق باقية ؛ والمعني أكرم بنى تميم مَنْ قد عرفت مِن صفتهم أنّهم العلماء سواء عمّهم العلم أو خصّ بعضهم . وكذلك في الشّرط والاستثناء والغاية .
والحاصل أنّ العامّ في هذه الصّور إذا اعتبر وحده فهو باقٍ علي عمومه مستعملٌ فيه ، وليس إسناد الحكم إليه .
وأمّا إذا اعتبر مع القيد وهو الّذى أسند الحكم إليه فهو وإن لم يبق علي عمومه ، لكن لا ينافي كونه مستعملًا فيه وحده ، فإنّ وضع المقيد غير وضع المطلق .
[ احتجاج المصنّف علي كونه مجازاً في الباقي إن خصّ بمنفصل ]
وأمّا علي أنّه مجاز إن خصّ بالمنفصل فلأنّه مستعملٌ في غير معناه الموضوع له
هامش
( 1 ) . لا يوجد « لا إلي » في مل .
( 2 ) . لا يوجد « منهم » في مل .
( 3 ) . لا يوجد « وكذلك نقول . . العلماء » في مل ومر 1 .