[ جواب المصنّف ]
والجواب عنه : نحو الجواب عن السّابق . فإنّ غاية ما يدلّ عليه أنّه لا يجوز القطع علي تخصيص غير الأخيرة لمجرّد اللّفظ ونحن نقول به ، لكنّه مع ذلك محتملٌ ولا سبيل إلي منعه .
ولهم وجوهٌ آخر تركناها لظهور ما فيها .
وأمّا القائل بالاشتراك فليس في حججه ما ينافي مختارنا . وأنت إذا تأمّلتها بعد اطّلاعك علي ما حقّقناه وجدت ما فيها . فلا جدوي لنا في إطالة الكلام بها .
تفريع [ في بعض أحكام القذف ]
قال الله تعالى :
« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
« 1 » ، فالاستثناء واقع بعد ثلاث جمل :
- الأمر بجلدهم ،
- والنّهى عن قبول شهادتهم ،
- والإخبار بفسقهم .
فالقائل برجوعه إلي الكلّ يقبل شهادة التّائب وإن لم يسقط الجلد عنه ، لأنّه اتّفاقى . قال : « 2 » « لا يلزم من ظهوره للجميع العود إليه دائما ، بل قد يصرف عنه لدليلٍ » ؛ بخلاف القائل برجوعه إلي الأخيرة فإنّه لا يقبل شهادة الرّامي مطلقاً .
هامش
( 1 ) . النّور : 4 .
( 2 ) . أي القائل برجوعه إلي الكلّ .