[ احتجاج القائلين بعدم إفادة العموم للجمع المحلّي باللّام ]
احتّجوا علي عدم عموم الأوّل : بأنّ قول القائل « جمع الأمير الصّاغة » لا يعقل منه أنّه جمع كلّ صائغ .
[ جواب المصنّف ]
وجوابه : أنّ تعذّر جمع صاغة الدّنيا قرينة هاهنا علي إرادة الاستغراق العرفي دون الحقيقي . ألا تري أنّه تدلّ علي أنّه جمع صاغة بلده أو مملكته جميعاً ؟
[ احتجاج القائلين بعموم المفرد المحلّي باللّام ]
وعلي عموم الثّانى : بجواز وصفه بالجمع فيما حكي من قولهم « أهلك النّاسَ الدّرهمُ البيض والدّينارُ الصّفر » ؛ « 1 » وبصحّة الاستثناء منه كما في قوله تعالي :
« إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا » .
« 2 »
[ جواب المصنّف ]
والجواب : إنّهما مجاز ، والتّوصيف والاستثناء قرينتان علي التّجويز . ألا تري أنّهما غير مطّردين ؟ « 3 »
هامش
( 1 ) . المحقّق الحلّى ، معارج الأصول ، ص 86 .
( 2 ) . العصر : 2 .
( 3 ) . هامش مر 2 : مع أنّ ذلك المثال المحكى شاذّ لا يستحسنه الجمهور ، وإن قالوا باستغراق المفرد المعرّف باللّام ، لأنّه علي تقدير دلالته علي الاستغراق ، معناه كلّ فردٍ فردٍ ، بل ماهية في ضمن كلّ فردٍ فردٍ ، لا مجموع الأفراد ، فلا يجوز نعته بوصف الجمع . فتدبّر ! ( منه )