تحقيقٌ يناسب المقام :
[ كلامٌ في أقسام اللّام ]
ينبغي أن يعلم أنّ اللّام في أصل اللّغة لتعريف المهية والإشارة إلي معلوميتها ، مع قطع النّظر عن كون المهية مرادة من حيث هي أو في ضمن فردٍ معين أو غير معين أو جميع الافراد ، حتّي يلزم الجنسية أو العهد الخارجي أو الذّهنى أو الاستغراق . بل هذه المعاني كلّها خارجة عن حقيقة اللّام وإنّما يفهم بالقرائن .
[ دخلٌ ودفع ]
لا يقال : إذا كان حقيقة اللّام تعريف المهية ، فيكون موضوعاً للجنسية ؛
لأنّا نقول : الجنسية إنّما يفهم من مدخول اللّام لا منه . وإنّما المفهوم منه أصل التّعريف .
[ أقسام اللّام باعتبار مدخوله ]
إذا عرفت هذا فاعلم ! أنّ مدخول اللّام لا يخلو إمّا أن يكون مفرداً أو تثنية أو جمعاً . وعلي التّقديرات إمّا أن يكون هناك عهدٌ « 1 » أم لا .
فعلي الأوّل يكون المراد به المهية المعينة في ضمن الفرد المعين .
وعلي الثّانى يكون المراد به الفردين المعينين من المهية المعينة .
وعلي الثّالث الأفراد المعينة من المهية المعينة .
وعلي الرّابع لا يخلو إمّا أن يكون هناك قرينة علي أنّ المهية مرادة في ضمن الفرد
هامش
( 1 ) . مل : عدم .