العموم « 1 » أكثر من أن تحصي ، وهى تفيد بتبعها العلم بأنّها ظاهرة في العموم .
[ دخلٌ ودفع ]
لا يقال : لعلّ ذلك إنّما بالقرائن ؛
لأنّا نقول : فتح هذا الباب يؤدّى إلي أن لا يثبت للفظ مفهوم ظاهر لجواز أن يفهم بالقرائن . فإنّ النّاقلين لها لم ينقلوا نصّ الواضع ، بل أخذوا الأكثر من تتبّع موارد الاستعمال . فالتّحقيق : أنّ التّجويز لا ينافي الظّهور .
[ احتجاج القائلين بالاشتراك ]
احتجّ القائلون بالاشتراك بأنّ الألفاظ الّتى يدّعي وضعها للعموم تستعمل فيه تارة وفى الخصوص أخري ، بل استعمالها في الخصوص أكثر ، وظاهر استعمال اللّفظ في شيئين أنّه حقيقة « 2 » فيهما .
[ جواب المصنّف ]
والجواب : أنّ العموم هو المتبادر عند الإطلاق بخلاف الخصوص . إذ فهمه يحتاج إلي القرينة فيكون حقيقة فيه دونه .
هامش
( 1 ) . لا يوجد « علي العموم » في مر 2 .
( 2 ) . لا يوجد « حقيقة » في مر 1 .