[ تحرير محلّ النّزاع وأقسام الوحدة ]
الوحدة تكون بالجنس وبالشَّخص .
فالأوّل يجوز ذلك فيه بأن يؤمر بفردٍ وينهي عن آخر كالسّجود لله وللشّمس .
والثّانى إمّا أن يتّحد « 1 » فيه الجهة أو تتعدّد .
[ الف ) اتحاد الجهة ]
فإن اتّحدت بأن يكون الشّىء الواحد من الجهة الواحدة مأموراً به ومنهياً عنه ، فذلك مستحيلٌ قطعاً ؛ حتّي حكم باستحالته بعض مجوّزى تكليف المحال - خذلهم الله - أيضاً نظراً إلي أنّ هذا ليس تكليفاً بالمحال ، بل هو محال في نفسه .
[ ب ) تعدّد الجهة ]
وإن تعدّدت الجهة بأن كان للفعل جهتان ، يتوّجه إليه الأمر من إحديهما والنّهى من الأخري ، فإمّا أن لا ينفكّ إحديهما عن الأخري أو ينفكّ .
فإن لم ينفكّ بان تكونا متلازمتين ، فاجتماع الأمر والنّهى فيه أيضاً مستحيلٌ لامتناع الامتثال .
وإن انفكّت إحديهما عن الأخري ، فإمّا أن يكون الانفكاك من الجانبين أو جانب المأمور به دون المنهي عنه ، أو المنهي عنه دون المأمور به ، فالأخير « 2 » يستحيل فيه الاجتماع أيضاً لامتناع الامتثال ، والأوّلان هما الحقيق بالنّزاع .
هامش
( 1 ) . مر 1 : يتحدر .
( 2 ) . مر 1 : والآخر .