رأساً ، وأمّا من لا يقول به فهو [ في ] « 1 » سعة من هذا وغيره .
تتمة [ في قول بعض العلماء : « إنّ الأمر بالشّىء يقتضي عدم الأمر بالضّد » ]
اعلم أنّ بعضهم عدل عن قولهم : إنّ الأمر بالشّىء يقتضي النّهى عن الضّدّ إلي قوله : إنّ الأمر بالشّىء يقتضي عدم الأمر بالضّدّ . والحقّ عدم الاقتضاء أيضاً .
وتحرير محلّ النّزاع : إنّ هاهنا ثلث احتمالات :
أحدها : أن يكون الوقت مضيقاً كالأمر بالصّلاة في أوّل الزّوال والأمر بقضاء الدّين فيه ؛ ولا ريب في عدم جوازه لاستحالة « 2 » التّكليف بالمحال .
وثانيها : أن يكون موسّعاً كالأمر بالصّلاة من حين الزّوال إلي الغروب ، والأمر بقضاء الدّين في مجموع ذلك الوقت ؛ ولا شكّ في جوازه لإمكان أن يوقع أحدهما في جزء من الوقت والآخر في جزء آخر منه .
وثالثها : أن يكون وقت أحدهما مضيقاً والآخر موسّعاً كالأمر بالصّلاة من حين الزّوال إلي الغروب وبقضاء الدّين في أوّل جزء من الزّوال ، وهذا هو محلّ النّزاع .
[ احتجاج المصنّف علي رأيه ]
لنا علي جوازه : أنّه لا يمتنع أن يقول الشّارع أوجبت عليك كلّاً من الأمرين ، لكن أحدهما مضيقٌ والآخر موسّع . فإن قدّمت المضيق فقد امتثلت وسلمت من الإثم ؛ وإن قدّمت الموسّع فقد امتثلت وأثمت بالمخالفة في التّقديم .
هامش
( 1 ) . كلّ النّسخ : من .
( 2 ) . مر 1 : كاستحالة .