[ احتجاج المانعين ]
فللمانعين : أنّ الأمر طلبٌ لإيجاد الفعل والنّهى طلبٌ لعدمه فالجمع بينهما في أمرٍ واحد ممتنعٌ . وتعدّد الجهة غير مجدٍ مع اتّحاد المتعلّق ، إذ الامتناع إنّما ينشأ من لزوم اجتماع المتنافيين في شئ واحد . وذلك لا يندفع إلّا بتعدّد المتعلّق بحيث يعدّ في الواقع أمرين : هذا مأمور به وذلك منهي عنه . ومن البين أنّ التّعدّد في الجهة لا يقتضى ذلك ، بل الوحدة باقية معه قطعاً . فالصّلاة في الدّار المغصوبة مثلًا وإن تعدّدت فيها جهتا الأمر والنّهى ، لكنّ المتعلّق الّذى هو الكون متّحدٌ ؛ فلو صحّت ، لكان مأموراً به من حيث أنّه أحد الأجزاء المأمور بها للصّلاة ، ومنهياً عنه باعتبار أنّه بعينه الكون في الدّار المغصوبة ، فيجتمع فيه الأمر والنّهى وهو متّحد . وقد بينّا امتناعه فتعين بطلانه .
[ الجواب عن دليل المانعين ]
وفيه : أنّ هذا مصادرة علي المطلوب . لأنّا نمنع عدم اندفاع اجتماع « 1 » المتنافيين إلّا بتعدّد « 2 » المتعلّق بحيث يعدّ في الواقع أمرين ، بل يكتفى بالتّعدّد الاعتباري . وهل هذا إلّا أوّل البحث ؟
[ احتجاج المجوّزين ]
وللمجوّزين :
[ 1 ) ] إنّا نقطع بأنّ السّيد إذا أمر عبده بالمشي كلّ يوم خمسين خطوة ونهاه عن
هامش
( 1 ) . لا يوجد « اجتماع » في مر 1 .
( 2 ) . لا يوجد « بالتّعدّد » في مر 1 .