الدّخول في الحرم فمشي العبد في الحرم ، فإنّه مطيعٌ عاصٍ لجهتى الأمر بالشّىء والنّهي عن دخول الحرم .
[ إيراد الإشكال ]
وفيه : منع كونه مطيعاً والحال هذه ، ودعوي حصول القطع بذلك في حيز المنع .
[ 2 ) ] ولهم أيضاً : لو امتنع الجمع لكان باعتبار اتّحاد متعلّق الأمر والنّهى ، إذ لا مانع سواه اتّفاقاً . واللّازم باطلٌ إذ لا اتّحاد في المتعلّقين ، فإنّ متعلّق الأمر الصّلاة ، ومتعلّق النّهى الغصب ، والصّلاة تتعقّل انفكاكه عن الغصب . وقد اختار المكلّف جمعهما مع إمكان عدمه ، وذلك لا يخرجهما عن حقيقتهما اللّتين هما متعلّقا الأمر والنّهى حتّي لا يبقيا حقيقتين مختلفتين فيتّحد المتعلّق .
[ جواب صاحب المعالم عن الدّليل الأخير ]
وأجاب عنه بعض مشايخنا المحقّقين : « 1 » ب « أنّ مفهوم الغصب وإن كان مغايراً لحقيقة الصّلاة إلّا أنّ الكون الّذى هو جزؤها ، بعض جزئياته ، إذ هو ممّا يتحقّق به . فإذا أوجد المكلّف الغصب بهذا الكون صار متعلّقاً للنّهى . ضرورة أنّ الأحكام إنّما تتعلّق بالكلّيات باعتبار وجودها في ضمن الأفراد « 2 » . فالفرد الّذى يتحقّق به الكلّى ، هو الّذى يتعلّق به الحكم حقيقة . وهكذا يقال في جهة الصّلاة . فإنّ « 3 » الكون المأمور به فيها وإن
هامش
( 1 ) . الشّيخ حسن زينالدّين ، معالم الدين ، ص 95 .
( 2 ) . لا يوجد « في ضمن الأفراد » في كلّ النّسخ ؛ المتن مطابقٌ للمصدر .
( 3 ) . مر 1 : بأنّ .