[ سائر الأقوال في المسألة ]
وقيل باقتضائه كأمر الوجوب . والحجّة كالحجّة والجواب كالجواب .
وقيل بالفرق ، فحكم بالاقتضاء في الوجوب دون النّدب هرباً من لزوم إبطال المباح . إذ ما من وقتٍ إلّا ويندب فيه فعل ، فإنّ استغراق الأوقات بالمندوبات ، مندوب بخلاف الواجب ، فإنّه لا يستغرق الأوقات فيكون الفعل حينئذٍ في غير وقت لزوم أداء الواجب مباحاً . وهذا القائل غفل عن وجوب ترك الحرام ، ومع هذا يرد عليه ما يرد علي الكعبي .
تفريع [ فيمن كان عليه دينٌ حاضر مطالَب ، فاشتغل بالصّلوة ]
إذا كان عليه دينٌ حاضرٌ مطالَب فاشتغل بالصّلوة مثلًا مع توسّع وقتها ، فعلي القول باقتضاء الأمر النّهى ، صدر منه مع ترك الواجب فعل المحرّم ، ثمّ بناءً علي القولين في الأصل الآتي يفسد صلاته . وأمّا علي القول بعدم الاقتضاء فلم يصدر منه إلّا ترك الواجب ولا يفسد صلاته بحالٍ . والفروع كثيرة ستطّلع علي بعضها في الأصل الآتي إن شاء الله .
[ 34 ) ] أصل [ في كون الشّىء الواحد مأموراً به ومنهياً عنه ]
اختلفوا في جواز كون الشّىء الواحد مأموراً به ومنهياً عنه . ولنحرّر أوّلًا محلّ النّزاع ، فنقول :