[ 33 ) ] أصل [ في عدم اقتضاء الأمر بالشّىء ، النّهى عن ضدّه الخاصّ ]
اختلفوا في اقتضاء الأمر بالشّىء النّهى عن أضداده الوجودية المعبّر عنها بالخاصّ . وأمّا الضّدّ العام بمعني التّرك فالظّاهر أنّه لا خلاف في اقتضاء الأمر النّهى عنه ، وإن كان للبحث فيه مجال .
ثمّ القائلون بالاقتضاء في الخاصّ اختلفوا في أنّ الأمر هل هو عين النّهى أو مستلزمٌ له ؟ وعلي تقدير الاستلزام هل هو مستلزمٌ لفظاً ومعني أو معني فقط ؟
فهاهنا أربعة أقوال :
الأوّل : عدم الاقتضاء مطلقاً .
الثّانى : أنّ الأمر عين النّهى في المعني ، ومبني هذا القول علي الكلام النّفسى « 1 » وإلّا فلا وجه له .
الثّالث : أنّه مستلزمٌ له مطلقاً .
الرّابع : أنّه مستلزمٌ له في المعني دون اللّفظ .
والحقّ هو الأوّل .
[ احتجاج المصنّف علي عدم الاقتضاء لفظاً ]
لنا علي عدم الاقتضاء لفظاً : أنّه لو دلّ ، لكانت واحدة من الثّلاث وكلّها منتفية .
أمّا المطابقة والتّضمن فظاهر ؛ وأمّا الالتزام فلأنّ شرطها اللّزوم العقلي أو العرفي ، ونحن نقطع بأنّ تصوّر معني صيغة الأمر لا يحصل منه الانتقال إلي تصوّر الضّدّ الخاص فضلًا عن النّهي عنه .
هامش
( 1 ) . راجع : مولي على الروزدرى ، تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي ، ج 1 ، ص 256 .