الأصل وغيره .
[ دخلٌ ودفع ]
فإن قيل : إطلاق اعتبار الجزم في النيات ممنوعٌ ، بل يعتبر مع التمكّن . ومع عدمه تصحّ بدون الجزم . كما إذا فات عنه أحد الظّهرين ولم يدر أيهما كان ؟ فيصلّي واحدة مع التّرديد في النية . فالمسألة غير متفرّعة علي الأصل ؛
قلنا : الجزم هنا ممكنٌ . فإنّه إذا صلّي عرياناً ، نجزم بالوجوب .
[ تذنيب في دوران الأمر بين إقامة الصّلوة عرياناً وبين أن يصلّي في ثوب متيقّن الطّهارة . . . ]
فانتهي الكلام إلي التّرجيح بين الصّلوة عرياناً وبين أن يصلّي في ثوبٍ متيقّن الطّهارة مع عدم الجزم في النية . وبناءُ هذا التّفريع علي تقدير ترجيح الأوّل ، وإن كان ذلك خلاف التّحقيق ؛ لأنّ الحقّ أنّ الشّارع لم يرخّص الصّلوة عرياناً إلّا مع فقد الثّوب المتيقّن الطّهارة ، وهاهنا غير مفقودٍ لإمكان الصّلوة فيهما جميعاً ، وإن فات معها الجزم . فإنّ فوت شرطٍ من الشّروط علي تقدير الإتيان بالآخر ، لا عدم وجوب الإتيان به ؛ إلّا أن ثبت رجحانه عليه . ودون ثبوته خرط القتاد .
علي أنّ الصّلوة عارياً أيضاً يستلزم فوت شروطٍ آخر كإتمام الرّكوع والسّجود والقيام ، مع وجود النّاظر وعلي هذا فالمسألة غير متفرّعة كما لا يخفي . « 1 »
هامش
( 1 ) . هامش مر 2 : وليعلم أنّ المسألة منصوصٌ عليها ، فتفريعها علي الأصل علي تقدير صحّتها قليل الجدوى ، بل الحقّ عدم تفريع شىءٍ علي هذا الأصل علي تقدير الخلاف بهذا الوجه . اللّهمّ ! إلّا علي سبيل النّدرة . وأمّا علي تقدير الخلاف بالوجه الأخير ، فالمتفرّعات كثيرة وهو ظاهر . ( منه )