وأمّا الثّانى : « 1 » فلما مرَّ سابقاً ، فقد ظهر أنّ الحقّ وجوب السّبب وأنّ الظّاهر بقاء الإطلاق وعدم وجوب المقدّمة شرعاً . والله أعلم .
تنبيه [ في أنّ الأمر يتناول الأجزاء ]
محلّ الخلاف كما ذكرنا علي التّقديرين الأمور الخارجة عن ظاهر ما تناوله الأمر . أمّا الأجزاء فلا ريب في أنّ الأمر بالكلّ أمرٌ من حيث هي في ضمنه ، لأنّ إيجاد الكلّ هو إيجادها كذلك وليس إيجاد الكلّ أمراً آخر غير إيجاد أجزائه .
تفريع [ في بعض مقدّمات الحجّ ]
لو مات وعليه حِجَّة فعلي القول بوجوب المقدّمة يجب أن يحجّ عنه من بلده ، وعلي القول الآخر يحجّ من حيث شىءَ . « 2 »
تفريع « 3 » [ في من له ثوبان مشتبهان وأراد الصّلوة ]
إذا كان له ثوبان مشتبهان وأراد الصّلوة فعلي القول بعدم وجوب المقدّمة وجب أن ينزعهما ويصلّي عارياً ؛ لأنّ الجزم معتبرٌ في النية ولا يتحقّق إلّا بعد الفراغ من الصّلوتين . ووجوه الأفعال يجب مقارنتها لأوّلها . ولا يجوز تأخيرها عنها .
وأمّا علي القول بوجوبها ، فالجزم بالوجوب متحقّق وإن لم [ ينجز ] صنفه من
هامش
( 1 ) . مل : التّالى .
( 2 ) . لا يوجد هذا التّفريع في مر 2 .
( 3 ) . هذا التّفريع غير موجودٍ في كلّ النّسخ إلّا نسخة مر 2 .