[ 2 ) ] وبأنّه ورد للتّكرار كقوله تعالي
« وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى »
« 1 » ولخلافه كقول الطّبيب « لا تشرب اللّبن ولا تأكل اللّحم » والاشتراك والمجاز علي خلاف الأصل فيكون في القدر المشترك .
[ 3 ) ] وبأنّه يصحّ تقييده بالدّوام ونقيضه من غير تكرارٍ ولا تفصّ ، فيكون للمشترك .
[ جواب المصنّف عن احتجاج المخالفين ]
والجواب عن الأوّل : إنّ كلامنا في النّهى المطلق ، وذلك مختصٌّ بوقت الحيض ، لأنّه مقيد به فلا يتناول غيره ، ألا تَري أنّه عامّ لجميع أوقات الحيض ؟
وعن الثّانى تارة ب « أنّ خلاف الأصل قد يجب المصير إليه إذا دلّ الدّليل عليه وقد بينّا أنّه حقيقة في الدّوام ؛ فلو لا قرينة المرض في قول الطّبيب لكان المتبادر منه الدّوام » .
« وأخري ب « أنّ هذا تعيينٌ لأحد مدلولات اللّفظ بالتّرجيح ، والتّحقيق أنّه غير جائزٍ كما مرّ مراراً » .
وعن الثّالث : ب « أنّ كلامنا في الأمر المطلق ، وأمّا المقيد بالدّوام وعدمه فالتّقييد يخرجه عن معناه الأصلي الّذى هو إفادة الدّوام » .
[ 30 ) ] أصل [ في تعيين المطلوب بالنّهى ]
اختلفوا في أنّ المطلوب بالنّهى ما هو ؟
هامش
( 1 ) . الإسراء : 32 .