مناطاً للحكم ومتعلّقاً للإثبات والنّفى كما هو ظاهر .
[ 25 ) ] أصل [ في عدم اشتراط بقاء المعني في صدق المشتّق حقيقة ]
هل يشترط بقاء المعني في صدق المشتقّ حقيقة ؟ « 1 » ثلاثة أقوال . ثالثها : الاشتراط إن كان ممّا يمكن بقاؤه .
ثمّ الظّاهر أنّ النّزاع فيما إذا لم يطرأ علي المحلّ وصفٌ وجودي بعد الانقضاء يضادّ الأوّل . فأمّا مع طريانه فيشترط اتّفاقاً كما صرّح به بعضهم .
[ رأى المصنّف ]
والأصحّ عدم الاشتراط مطلقاً ، بل هو حقيقة فيما ثبت له معني ، سواء كان باقياً فيه أم لا . لأنّه هو المتبادر منه عند الإطلاق . والتّبادر علامة الحقيقة ، وفيه منع .
[ دخلٌ ودفع ]
قالوا : لو كان المشتقّ حقيقة بعد انقضائه ، لما صحّ نفيه . وقد صحّ إذ يصحّ نفيه في الحال . وإنّه يستلزم صحّة النّفى مطلقاً ، لأنّ النّفى في الحال أخصّ من النّفى في الجملة وكلّما صحّ الملزوم صحّ اللّازم .
والجواب : إن أريد بصحّة نفيه في الحال صحّته فيه لغة ، منعناه ؛
وإن أريد صحّته عقلًا فلا ينافي كون اللّفظ حقيقة ، بل المنافي له صحّة النّفى بالكلّية إذ هي علامة المجاز .
هامش
( 1 ) . الآخوند الخراساني ، كفاية الأصول ، ص 58 ؛ آقا ضياء العراقي ، نهاية الأفكار ، ج 1 - 2 ، ص 136 .