خلافه إذ الأصل عدم طريان الرّافع .
وعلي هذا فلا يلزم في الحكم في الحالة الثّانية العلم باستمرار المقتضي ، بل يكفي فيه عدم العلم بالرّافع . وهذا الأصل في الحقيقة يرجع إلي الأصل السّابق كما يظهر عند التّأمّل الصّادق .
[ 16 ) ] أصل [ في الإباحة ]
قيل : الأصل في المنافع الإباحة ، لقوله تعالي
« خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً »
« 1 » ،
- وفى المضارّ أي موذيات القلوب ، التّحريم ، لقوله ( ع ) « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » « 2 » ؛
- وفى تصرّفات المسلم الصحّة « 3 » ،
- وفى البيع اللزوم « 4 » ،
- وفى إطلاق اللّفظ الحقيقة « 5 » ،
- وفى كلّ شئ يحتمل أن يكون من أفراد محصورة ، وأن يكون من أفراد غير محصورة ، أن لا يكون من المحصورة ، فالأصل في كلّ شئ أن يكون طاهراً ؛ لأنّ النّجاسات محصورة ، والأصل عدم كونه منها . وكذا الأصل في الحيوان غير الطّير أن يكون ممّا يؤكل لحمه لأنّ مأكول اللّحم محصور ، والأصل عدم كونه منه . والوجه في
هامش
( 1 ) . البقرة : 29 .
( 2 ) . الشّيخ الصّدوق ، من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 334 ، ح 5718 .
( 3 ) . المحقّق الحلّى ، شرايع الإسلام ، ج 4 ، ص 775 .
( 4 ) . الشّيخ الأنصاري ، كتاب المكاسب ، ج 3 ، ص 51 .
( 5 ) . المحقّق النراقي ، عوائد الأيام ، ص 123 .