معلومٌ بالأدلّة . وعلي من ادّعي أنّ برؤية « 1 » الماء لم يتغير « 2 » الحكم ، الدّلالة . »
ثم قال : « وبمثل ذلك نجيب من قال : « فيجب أن لا يقطع بخبر من أخبرنا عن مكّة وما جري مجراها من البلدان علي استمرار وجودها . وذلك أنّه لابدّ في القطع « 3 » علي الاستمرار من دليلٍ إمّا عادة أو ما يقوم مقامها . وكذلك كان من يجوّز انتقاض العادات في كلّ الأحوال ، يجوّز من ذلك ما لا يجوّزه غيره ممّن يمنع ذلك . « 4 » ولو كان البلد الّذى أخبرنا عنه علي ساحل البحر ، لجوّزنا زواله بغلبة « 5 » البحر عليه « 6 » إلّا أن يمنع من ذلك خبرٌ متواتر ، فالدّليل علي كلّه لابدّ منه » . هذا كلامه « 7 » رحمه الله .
[ نقل كلام المحقّق ( ره ) في الاستصحاب ]
وقال المحقّق - طاب ثراه - : « 8 » « والّذى نختاره نحن أن ننظر في الدّليل المقتضي لذلك الحكم : فإن كان يقتضيه مطلقاً ، وجب القضاء باستمرار الحكم ، كعقد النّكاح مثلًا فإنّه يوجب حلّ الوطي مطلقاً . فإذا وقع الخلاف في الألفاظ الّتى يقع بها الطّلاق كقوله أنت خلية وبرية ، فإنّ المستدلّ علي أنّ الطّلاق لا يقع بهما لو قال : حلّ الوطي
هامش
( 1 ) . المصدر : رؤية .
( 2 ) . المصدر : لم تغير .
( 3 ) . كلّ النسخ : ( في القطع ) : للقطع : المتن مطابق للمصدر .
( 4 ) . لا يوجد « وكذلك كان من يجوّز . . . ممّن يمنع ذلك » في كلّ النّسخ ؛ المتن مطابقٌ للمصدر .
( 5 ) . المصدر : لغلبة .
( 6 ) . لا يوجد « عليه » في كلّ النّسخ ؛ المتن مطابقٌ للمصدر .
( 7 ) . إلي هنا كلام السّيد . ( الذّريعة ، ج 2 ، ص 832 )
( 8 ) . المحقّق الحلّى ، معارج الأصول ، ص 209 .