بعض هذه الأصول غير واضح سيما الأخير .
وروي مسعدة بن صدقة في « 1 » الموثّق عن مولانا الصّادق ( ع ) أنّه قال : « كلّ شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه ، فتدعه « 2 » من قبل نفسك . وذلك مثل الثوب يكون قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قُهِرَ أو امرأة تحتك وهى أختك أو رضيعتك . والأشياء كلّها علي هذا حتّي يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة » . « 3 »
وروي حفص بن غياث عنه ( ع ) قال : قال له رجل : « أرأيت إذا رأيت شيئاً في يد رجل أيجوز لي أن أشهد له ؟ » قال : « نعم » . قال : فقال الرّجل : « أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره » . فقال أبو عبد الله ( ع ) : « أفيحلّ الشّراء منه ؟ » قال : « نعم » ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : « لعلّه لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ؟ ثمّ تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلي من صار ملكه من قبله إليك » . ثم قال أبو عبد الله ( ع ) : « لو لم يجُزْ هذا ما قامت للمسلمين سوق « 4 » » . « 5 »
تفريع :
إذا لم يعرف حال النّهر هل هو مباح أم مملوك ؟ فهل يجري عليه حكم الإباحة أو الملك ؟ وجهان متفرّعان علي الأصل الأوّل . وكذا في جواز لبس الثّوب المركّب من
هامش
( 1 ) . لا يوجد « في » في مل ومر 2 .
( 2 ) . الشّيخ الكليني ، الكافي ، ج 6 ، ص 339 ؛ الشّيخ الصّدوق ، من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 341 .
( 3 ) . الشّيخ الطّوسى ، تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 226 .
( 4 ) . السّيد البجنوردي ، القواعد الفقهية ، ج 1 ، ص 171 ؛ الشّيخ الكليني ، الكافي ، ج 7 ، ص 387 ؛ الشّيخ الطّوسى ، تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 262 .
( 5 ) . لا يوجد « سيما الأخير . وروي مسعدة . . . ما قامت للمسلمين سوق » في مر 2 .