وأوجب جماعة من متأخري أصحابنا العمل بما روى عنه عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إذا صلى على ميت كبر وتشهد ، ثم كبر وصلى على الأنبياء ودعا ثم كبر ودعا للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة ودعا للميت ، ثم كبر خامسة وانصرف . « 1 »
وبعضهم جعله أفضل ما يقال . « 2 »
والأصحّ عندي تعين لفظ فيه ، كما يستفاد من الروايات المعتبرة « 3 » وهذه الرواية ضعيفة السند . « 4 »
والأولى ان يعمل بالروايتين الأوليين فانّ إحديهما صحيحة والأخرى حسنة .
وينبغي ان يقف الامام عند وسط الرجل وصدر المرأة « 5 » وان يكون المصلي متطهرا « 6 » وان يرفع يديه في كل تكبيرة سيما الأولى « 7 » ، وان يقف حتى ترفع الجنازة ، « 8 » وان يصلي في المواضع المعتادة ، ليكثر المصلّون .
ففي الصحيح عن الصادق عليه السّلام : « إذا مات المؤمن فحضر جنازته أربعون رجلا من المؤمنين فقالوا : اللّهمّ إنّا لا نعلم منه إلّا خيرا ، وأنت أعلم به منّا ، قال اللّه تبارك وتعالى : قد أجزت شهادتكم ،
و
هامش
( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 3 ، ص 189 ، ح 3 ؛ « الفروع من الكافي » ج 3 ، ص 181 ، ح 3 .
( 2 ) « الباقيات الصالحات » ص 172 .
( 3 ) « الفروع من الكافي » ج 3 ، ص 185 ، ح 1 ؛ « تهذيب الأحكام » ج 3 ، ص 189 ، ح 1 .
( 4 ) يعنى الرواية الحاكية لصلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ولعل ضعفها لجهالة حال محمد بن مهاجر وأمه ( أمّ سلمة ) فإننا لم نعثر في الكتب الرجالية على توثيق أو قدح فيهما .
( 5 ) « الفروع من الكافي » ج 3 ، ص 176 ، ح 1 ؛ « تهذيب الأحكام » ج 3 ، ص 190 ، ح 5 .
( 6 ) « مصباح المتهجد » ص 368 .
( 7 ) « الفروع من الكافي » ج 3 ، ص 184 ، ح 5 .
( 8 ) « مصباح المتهجد » ص 368 ؛ « مصباح الكفعمي » ص 13 ؛ « تهذيب الأحكام » ج 3 ، ص 319 ، ح 13 .