تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة الأذكار واطمئنان القلوب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
فيه ساعة صادقي .

للثالث :

« نعوذ باللّه من النّار ونسأله الجنّة » . يردّدها حتى يخرج منه . « 1 » صادقي . قال بعض العلماء : « ينبغي أن يتذكر حر النار بحرارة الحمام ، ويقدر نفسه محبوسا في البيت الحار ساعة ، ويقيسه إلى جهنم فانّه أشبه بيت بجهنم ، النار من تحت والظلام من فوق - نعوذ باللّه - بل العاقل لا يغفل عن ذكر الآخرة في لحظة ، فإنها مصيره ومستقره ، فيكون له في كل ما يراه - من ماء أو نار أو غيرهما - عبرة وموعظة فإنّ المرء ينظر بحسب همته ، فإذا دخل بزّاز ونجّار وبنّاء وحائك دارا معمورة مفروشة ؛ فإذا تفقّدتهم رايت البزاز ينظر إلى الفرش ، يتأمل قيمتها ، والحائك ينظر إلى الثياب يتأمّل نسجها والنجار ينظر إلى السقف يتأمل كيفية تركيبها ، والبنّا ينظر إلى الحيطان يتأمل كيفية إحكامها ، واستقامتها . وكذلك سالك طريق الآخرة لا يرى من الأشياء إلا ما يكون له موعظة من الآخرة ، بل لا ينظر إلى شيء الا ويفتح اللّه له فيه طريق عبرة ، فإن نظر إلى سواد يذكر به ظلمة اللحد وان نظر إلى حيّة يذكر به أفاعي جهنم ، وان نظر إلى صورة قبيحة يذكر منكرا ونكيرا والزبانية ، وإن سمع صوتا هائلا يذكر نفخة الصّور وإن رأى شيئا حسنا يذكر نعيم الحنة ، وإن سمع كلمة ردّ أو قبول - في سوق أو دار - يذكر ما ينكشف من آخر أمره - بعد الحساب - من الردّ أو القبول .
هامش
( 1 ) نفس المصادر السابقة .
خلاصة الأذكار واطمئنان القلوب — صفحة 221 | الفيض الكاشاني / سيد حسن نقيبى