لنقصر على ذكر حديث واحد في فضيلة هذه الليلة .
روى عن الباقر عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى لينادي كلّ ليلة جمعة - من فوق عرشه من أوّل اللّيل إلى آخره - : ألا عبد مؤمن يدعوني لدينه أو دنياه - قبل طلوع الفجر - فأجيبه ؟
ألا عبد مؤمن يتوب إليّ من ذنوبه - قبل طلوع الفجر - فأتوب عليه ؟
ألا عبد مؤمن قد قتر عليه رزقه فيسألني الزّيادة في رزقه - قبل طلوع الفجر - فأوسّع عليه ؟
ألا عبد مؤمن سقيم يسألني أن أشفيه - قبل طلوع الفجر - فأعافيه ؟
ألا عبد مؤمن محبوس مغموم يسألني أن أطلقه من سجنه وأخلّي سربه . « 1 »
ألا عبد مؤمن مظلوم يسألني أن آخذ له بظلامته « 2 » - قبل طلوع الفجر - فأنتصر له وآخذ له بظلامته ؟
قال عليه السّلام : « فلا يزال ينادي بهذا حتّى يطلع الفجر » . « 3 »
ليومها :
« اللّهمّ إنّي تعمّدت إليك بحاجتي ، وأنزلت إليك اليوم فقري وفاقتي ومسكنتي ، فأنا لمغفرتك أرجى منّي لعملي ، ولمغفرتك ورحمتك أوسع
هامش
( 1 ) « مجمع البحرين » ج 2 ، ص 82 : السّرب بفتح السين وسكون الراء : الطريق وفي القاموس : هو بالفتح والكسر معا وجمع السرب : « أسراب » كحمل واحمال .
( 2 ) « مجمع البحرين » ج 6 ، ص 110 : والظّلامة والظليمة والمظلمة بفتح اللام - والكسر أشهر - . ما تطلبه عند الظالم وهو اسم ما أخذ منك بغير حق ، ومنه حديث أهل البيت عليهم السّلام « الناس يعيشون في فضل مظلمتنا » .
( 3 ) « بحار الأنوار » ج 89 ، ص 282 ؛ « المقنعة للشيخ المفيد » ص 154 ؛ « وسائل الشيعة » ج 5 ، ص 73 ، ح 3 ؛ « من لا يحضره الفقيه » ج 1 ، ص 271 ، ح 21 .