وحشتي ومن ينطق لساني إذا خلوت بعملي وسألتني عمّا أنت أعلم به منّي .
فإن قلت نعم فأين المهرب من عدلك ؟ وإن قلت لم أفعل قلت ألم أكن الشّاهد عليك ؟
فعفوك عفوك يا مولاي قبل سرابيل القطران ، عفوك عفوك يا مولاي قبل أن تغلّ الأيدي إلى الأعناق ، يا أرحم الرّاحمين وخير الغافرين » « 1 » :
سجادي ويلقب بدعاء الحزين .
وفي قوله : « قد استكلب عليّ أي وثب عليّ ، تشبيه للشيطان بالكلب .
قيل : وفيه إشارة إلى أنّ عداوته على الأمور الدنيوية ، فإنّ الدنيا جيفة وطالبها كلاب .
قيل : وفي قوله : « سرابيل القطران ، تلميح إلى قوله تعالى :
وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ
. « 2 »
و « السرابيل » : جمع سربال وهو القميص .
و « القطران » : عصارة شديدة النتن والحدة يطلى بها الجمل الأجرب فيحرق جربه لحدتها ، ومن شأنها أن يشعل النار فيما يطلى بها بسرعة . « 3 »
وروى أنه يطلي بها جلود أهل النار ؛ إلى أن يصير بهم بمنزلة القمصان ، فيجتمع عليهم لذعها وحدّتها مع احراق النار ، نعوذ باللّه من ذلك . « 4 »
هامش
( 1 ) « مفتاح الفلاح » ص 335 ؛ « مكارم الأخلاق » ص 343 ؛ « الصحيفة السجادية الجامعة » ص 174 .
( 2 ) الآية 49 من سورة إبراهيم : 14 .
( 3 ) « مفتاح الفلاح » ص 341 .
( 4 ) « مفتاح الفلاح » ص 342 .