قيل في تفسيره : « ليل ساج » اي راكد ظلامه مستقرّ قد بلغ غايته ، من سجى بمعنى ركد واستقرّ . « 1 »
« ولا بحر لجّى » بالتشديد أي عظيم .
و « الإدلاج » : السير بالليل ، وقد يطلق على العبادة ، فيه مجازا ومعنى « تدلج بين يدي المدلج » ، ان رحمتك وتوفيقك وإعانتك لمن توجّه إليك وعبدك ؛ صادرة عنك قبل توجهه وعبادته لك . إذ لولا رحمتك وتوفيقك وايقاعك ذلك في قلبه لك لم يخطر ذلك بباله ، فكأنك أسريت « 2 » إليه قبل أن يسرى هو إليك .
وغارت النجوم أي تسفّلت وأخذت في الهبوط والانخفاض بعد ما كانت آخذة في الصعود والارتفاع ، أو بمعنى غابت .
وقوله : « فقنا عذاب النار » بعد الآية السابقة إشارة إلى أنّ خلق السماوات والأرض إنّما هو لحكم ومصالح .
منها : أن يكون سببا لمعاش الانسان ودليلا يدل على معرفة الصانع ، ويحثّه على طاعته والقيام بوظائف عبادته ، ليناله الفوز الأبدي والانسان مخلّ بذلك في الأغلب . « 3 »
لدخول الخلاء :
« بسم اللّه وباللّه ، أعوذ باللّه من الرّجس النّجس المخبث الخبيث الشّيطان الرّجيم » « 4 » : صادقي .
وليكن ذلك بعد وقوفه على الباب والتفاته يمينا وشمالا إلى
هامش
( 1 ) « مفتاح الفلاح » ص 295 .
( 2 ) في المصدر : سريت .
( 3 ) أخذ هذه المعاني من « مفتاح الفلاح » ص 295 - 297 .
( 4 ) « تهذيب الأحكام » ج 1 ، 3 ، ص 24 ، ح 1 ؛ « مفتاح الفلاح » ص 299 ؛ « الفروع من الكافي » ج 3 ، ص 16 ، ح 1 ؛ « مصباح المتهجد » ص 22 ؛ « من لا يحضره الفقيه » ج 1 ، ص 18 ، ح 7 : الخبيث المخبث .