الفصل الرابع : فيما يتعلق بما بين انتصاف الليل إلى طلوع الفجر
وأوائل هذا الوقت هو المقسم به بقوله تعالى :
وَاللَّيْلِ إِذا سَجى
« 1 » اي إذا سكن . « 2 » وسكونه هدؤه « 3 » في هذا الوقت . فلا يبقى عين إلّا نائمة سوى الحي القيوم « 4 » الذي لا تأخذه سنة ولا نوم . « 5 »
وقيل : إذا سجى إذا امتدّ وطال « 6 » ، وقيل : إذا اظلم . « 7 »
روى أنّ داود عليه السّلام قال : « الهي إنّي أحبّ أن أتعبّد لك ، فأي وقت أفضل ؟ فأوحى اللّه تعالى : « يا داود ! لا تقم أوّل الليل ولا تنم آخره ، فإنه من قام أوّله نام آخره ، ومن نام أوله قام آخره ؛ ولكن من وسط الليل
هامش
( 1 ) الآية 2 من سورة الضحى : 93 .
( 2 ) « مختار الصحاح » ص 143 : والليل إذا سجى : اي دام وسكن ومنه البحر الساجي .
( 3 ) « القاموس المحيط » ج 1 ، ص 33 : هدأ كمنع هدا وهدوا : سكن .
( 4 ) اقتباس من الآية 255 من سورة البقرة : 2 .
( 5 ) « مجمع البيان » ج 1 ، ص 361 : والسنة : النوم الخفيف وهو النعاس . . . وهو مصدر وسن يوسن وسنا وسنة .
( 6 ) « احياء علوم الدين » ج 1 ، ص 516 .
( 7 ) « مجمع البيان » ج 5 ، ص 505 ؛ « احياء علوم الدين » ج 1 ، ص 516 .