زَبَر والجمع زُبر ، قال تعالى :
« آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ »
« 1 » ، وقوله :
« فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً »
« 2 » ، أي قِطعاً . والزبر والتزبير في متداول الكلام وعامية : تحريف عن التأبير الذي هو إصلاح الزرع والنخل ، كتشذيب النادّ وقطع الأجزاء الزائدة غير المرغوب ببقائها « 3 » .
الزبر : الزجر والمنع والنهي ، وزبره عن الأمر زبراً : نهاه ومنعه ونهره ، وماله زبر ؛ أي ماله مانع يمنعه من نفسه أو غيره ، وهو مجاز ؛ لأنّ من زبرته عن الغيّ فقد أحكمته ، كزبر البئر بالطي « 4 » .
وما له زَبرٌ : إذا لم تكن له عزيمة تمنعه ، وهو مصدر . وزبر الكتاب - فيما يبدو - :
ضبط كتابته ومنع حصول الغلط فيه ، وفي الزبر معنى الكتابة والانتهار والمنع ، والزبور كتاب داوود عليه السلام .
وفي الحديث : إذا رددت على السائل ثلاثاً فلا عليك أن تزبره » ؛ أي تنتهره وتغلظ له في القول والردّ « 5 » .
وجملة « لو » في نصّ الإمام عليه السلام شرطية عقدت سببية ومسببّية بين « بلغكم ما تكرهون » ، و « زبرتموهم ونهيتموهم » ، وقد اتبعت « لو » بأداة شرطية ثانية ، هي « إذا » ، « لو أنّكم إذا بلغكم عنه ما تكرهون ، زبرتموهم ونهيتموهم » ، وجواب الشرط « زبرتموهم » ، عطف عليه « نهيتموهم » .
« زَمَّ نَفسَهُ مِنَ التَّقوى بِزِمامٍ »
من خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام قوله :
هامش
( 1 ) . الكهف : 96 .
( 2 ) . المؤمنون : 53 .
( 3 ) . انظر : تاج العروس : ج 10 ص 705 .
( 4 ) . التهذيب : ج 13 ص 196 ؛ تاج العروس : ج 11 ص 399 .
( 5 ) . تاج العروس : ج 11 ص 399 .