وأخيب وخائب ، وجمعها أخائب ، مثل أسود أساود وأسفل أسافل ، على وزن أفاعل ، ومنه ما ورد في القرآن الكريم من هذا الوزن : « أراذلنا » من قوله تعالى :
« هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ »
« 1 » ، و « أكابر » من قوله تعالى :
« جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا »
« 2 » ، و « أصابع » من قوله تعالى :
« يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ »
« 3 » ، وأنامل من قوله تعالى :
« عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ »
« 4 » . . . إلخ . وخُيّب : فُعّل .
وقد جانس في النصّ بين المساجد الخربة وأهلها الأخائب ؛ إذ المساجد خربة من الهدى على الرغم من ظاهر عمارتها ، والأنكى من ذلك كون القائمين عليها من القرّاء والعمّار ، لكنّهم من الخُيّب ؛ لأنّهم يضلّون ولا يهدون ، وضلالهم يعود عليهم .
وجملة « قرّاؤها من أخائب خلق اللَّه » ، مبتدأ خبره شبه الجملة من الجار والمجرور « من أخائب خلق اللَّه » .
« الأَشقى عَلى رُثُوثَة »
ومن خطبة الوسيلة للإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، قوله :
يتلاعنان في دورهما ويتبرّأ كلُّ واحد منهما من صاحبه ، يقول لقرينه إذا التقيا :
« يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ »
« 5 » ، فيجيبه الأشقى على رُثُوثةٍ : يا ليتني لم أتّخذك خليلًا ، لقد أضللتني « 6 » .
الرثّ : ما يدلّ على خَلَقٍ ، وخِلقان ، ومتاع البيت الدون ، وفي الحديث : « عفوت لك عن الرّثّة » « 7 » ، وأخلاق ؛ أي بالية ، والخَلَقُ أيضاً : الخسيس البالي من كلّ شيء ، ورثّ
هامش
( 1 ) . هود : 27 .
( 2 ) . الأنعام : 123 .
( 3 ) . البقرة : 19 .
( 4 ) . آل عمران : 119 .
( 5 ) . الزخرف : 38 .
( 6 ) . الكافي : ج 8 ص 608 .
( 7 ) . انظر : لسان العرب : ج 2 ص 151 .