وذهب ابن إدريس « 1 » وجماعة من المتأخّرين منهم العلّامة « 2 » إلى عدم جوازه ، واحتجّ بما رواه الكليني عن القمّي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
إذا أقرضت الدراهم ثمّ أتاك بخير منها ، فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط « 3 » .
حيث يدلّ مفهوم الشرط على عدم الجواز مع الشرط ، وحمل هذا الخبر على عدم الاشتراط ، وهو الظاهر ، فيكون مبنى الصدوق موافقاً للكليني .
5 - العمرة المفردة إحلالها ونسكها .
ما رواه الصدوق في إهلال العمرة المبتولة ، وإحلالها ونسكها ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
إذا دخل المعتمر مكّة من غير تمتّع وطاف بالبيت وصلّى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام وسعى بين الصفا والمروة ، فليلحق بأهله إن شاء « 4 » .
فالرواية لم تذكر وجوب طواف النساء ، وظاهرها موافق إلى عدم وجوب الطواف في العمرة المفردة ، وهو الظاهر من كلام المصنّف .
ولكن على مبنى الكليني رحمه الله وجوب طواف النساء ، ولما رواه في الحسن كالصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن إسماعيل بن رياح ، عن أبي الحسن عليه السلام قال :
سألته عن مفرد العمرة ، عليه طواف النساء ؟ قال : نعم « 5 » .
ونقله الشيخ في الاستبصار « 6 » ، وهو المشهور بل الإجماع على ما نقل في المنتهى .
هامش
( 1 ) . انظر : الوسيلة : ص 273 .
( 2 ) . انظر : المختلف للعلّامة الحلّي : ج 5 ص 391 .
( 3 ) . الكافي : ج 5 ص 254 .
( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ح 2944 .
( 5 ) . الكافي : باب قطع تلبية المحرم ح 8 .
( 6 ) . انظر : الاستبصار : باب أنّ طواف النساء واجب ح 1 .