أوجه : صلاة السفر والحضر ، وصلاة الخوف على ثلاثة أوجه ، وصلاة كسوف الشمس والقمر ، وصلاة العيدين ، وصلاة الاستسقاء ، والصلاة على الميّت « 1 » .
المستفاد من هذا التقسيم أنّ الكلّ فريضة ، وتتحصّل بتحصيل سببها من تلك الوجوه ؛ السفر أو الحضر أو الخوف وغيرها .
وإن لم يكن في تعداد هذه الفروض صلاة ركعتي الطواف ، وهي ممّا لا شك من أفراد الصلاة الواجبة ، وعدم الذكر لها يتحقّق منه لاحتمالين :
الاحتمال الأوّل : كون المراد من التقسيم ما شرع من الصلاة لأجل نفس الصلاة ، لا أنّها تابعة لطوافٍ أو غيره « 2 » .
الاحتمال الثاني : إنّ التقسيم مطلق ، وصلاة الطواف أو غيرها قيّدتها النصوص من آيةٍ أو روايةٍ بشأنها « 3 » .
وقد تبنّى الصدوق رحمه الله هذا التقسيم ، وروى هذه الرواية بمثلها في الفقيه « 4 » وبإسنادٍ غير إسناد الكليني ، بل بإسناده عن زرارة . ورواها في الخصال عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بمثل نصّ الكليني .
2 - ما رواه الكليني رحمه الله بسندٍ صحيح عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حرير ( عن زرارة ) ، عن محمّد بن مسلم ، قال :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل بعث بزكاة ماله لتُقسَم ، فضاعت ، هل عليه ضمانها حتّى تُقسَم ؟ فقال : إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها ، فهو لها ضامن حتّى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها ، فليس عليه ضمان ؛ لأنّها قد خرجت من يده ، وكذلك الوصي الذي يُوصى إليه ، يكون ضامناً لما دُفع إليه إذا وجد ربَّه
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 1 باب 1 من أبواب وجوب الصلاة ح 1 .
( 2 ) . انظر : كشف اللثام للفاضل الهندي : ج 5 ص 444 .
( 3 ) . انظر : فقه الصادق للروحاني : ج 11 ص 250 .
( 4 ) . انظر : كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 باب 9 من أبواب الصلاة ح 21 .