6 - الذي لا ينمي له مال .
7 - الذي لا يكاد يكسب « 1 » .
فالمحروم في اللغة الممنوع ، والحرمان عدم الظفر بالمطلوب عند السؤال ، يقال سأله فحرمه « 2 » ، فالمحروم في الآية منع خاصّ ، فسّروه بأنّه المحارف « 3 » ، ولكن ما هو المقصود بالمحارف ؟
فالمحارف بالفتح ، أصله من « حرف » ، و « الحاء والراء والفاء ثلاثة أُصول حدّ الشيء والعدول وتقدير الشيء » « 4 » :
1 - فأمّا الحدّ فحرف كلّ شيء حدّه ، كالسيف وغيره ، ومنه الحرف وهو الوجه .
2 - الانحراف عن الشيء .
3 - حديدة يقدّر بها الجراحات عند العلاج .
وزعم ناس أنّ المحارف من هذا الأصل الثالث ، كأنّه قدّر عليه رزقه كما تقدّر الجراحة بالمحراف « 5 » .
ولعلّ أُصول هذه المادّة كلّها تدلّ على المعنى المراد في الآية ، فإنّ المحروم من حُدّد رزقه ، وعُدِل به عن المتعارف فمال عن خطّ الرزق ، وقدر عليه ، ويجمعها تفسير الإمامين عليهما السلام بأنّه الذي قد حرم كدّ يده في الشراء والبيع ، وليس بعقله بأس ، ولم يُبسط له في الرزق .
وكأنّ هذا تعريف للمحروم الذي هو المحارف ، بمعنى أنّ ميل خطّ الرزق ليس
هامش
( 1 ) . البحر المحيط للأُندلسي : ج 8 ص 135 .
( 2 ) . انظر : الفروق اللغوية للعسكري : ص 184 ؛ لسان العرب لابن منظور : ج 12 ص 122 .
( 3 ) . انظر : تفسير مجاهد : ج 2 ص 618 ؛ تفسير القرآن للصنعاني : ج 3 ص 244 ؛ جامع البيان للطبري : ج 29 ص 100 .
( 4 ) . معجم مقاييس اللغة لابن فارس : ج 2 ص 43 .
( 5 ) . انظر : المصدر السابق : ص 43 .