يمكن اندراجها تحت دلالة الماعون « 1 » . فكان ما ذكروه كالمصاديق والأفراد لما رواه الكليني عن أبي عبد اللَّه الصادق صلوات اللَّه عليه .
وممّا لا يُنكر أنّ أهل اللغة الذين يرجع إليهم المفسّرون في كثير من الموارد التي تفتقر إلى معرفة الدلالة اللغوية ، يلتمسون تلك المعاني من أقوال النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله ، ومن كلام العرب العرباء ، وطالما أنّ الأئمّة عليهم السلام هم أبناء النبيّ صلى الله عليه وآله نسباً ولساناً وديناً ، بل هم نفسه ، فاتّباعهم في هذا الشأن شامل لمن قال بإمامتهم ومن لم يقل بها ، إذ هي مسألة معرفية تقتضي الموضوعية فيها الرجوع لما يطمئنّ بأنّه مقارب للحقيقة إن لم يكن يحكيها ، ولكن قد تذهب المرتكزات العقائدية بالمفسّر وغيره إلى خلاف ما يقرّه هو من القواعد .
فالماعون في اللغة : من المعونة أو اليسير ، ويقال للماء والمال ماعون أيضاً « 2 » .
وقد ذكر المفسّرون له عدّة معان ، أوصلها القرطبي إلى اثني عشر معنى « 3 » ، لا تخرج في مجملها عن مفاد روايتي الكليني ، فبالجمع بين التفسير في الروايتين ، يندرج تحت المراد من الماعون أربع دلالات :
1 - الماعون : المعروف يصطنعه أو يصنعه .
2 - الماعون : إعارة متاع البيت أو مطلق المتاع .
3 - الماعون : الحقّ المالي .
4 - الماعون : القرض .
هامش
( 1 ) . انظر : تفسير مجاهد : ج 2 ص 788 ؛ تفسير مقاتل : ج 3 ص 527 ؛ جامع البيان : ج 30 ص 405 - 413 ؛ تفسيرالسمرقندي : ج 3 ص 600 ؛ تفسير ابن زمنين : ج 5 ص 166 ؛ تفسير الثعلبي : ج 10 ص 305 ؛ تفسير القرطبي : ج 20 ص 213 - 215 ؛ التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي : ج 4 ص 220 ؛ البرهان للزركشي : ج 2 ص 151 ؛ تفسير الثعالبي : ج 5 ص 631 .
( 2 ) . انظر : الصحاح للجوهري : ج 6 ص 2204 - 2205 ؛ معجم مقاييس اللغة : ج 5 ص 335 ؛ لسان العرب : ج 13 ص 410 .
( 3 ) . انظر : تفسير القرطبي : ج 20 ص 213 - 215 .